محمد بن عبد الرحمن الإيجي
198
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية ، وأما قوله : ( ذرأنا لجهنم ) [ الأعراف : 179 ] فلام العاقبة نحو : لدوا للموت ، أو إلا لنأمرهم بالعبادة ، أو ليقروا بي طوعًا أو كرهًا أو المراد منهم المؤمنون ، ( مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ) أي : يُطْعِمُونِي أي : ليس شأني مع عبادي كشأن السادة مع العبيد ، وقيل إن يرزقوا أنفسهم ، أو أحدًا من خلقي وإسناد الإطعام إلى نفسه ، لأن الخلق عيال الله تعالى وإطعام العيال إطعامه ، وفي الحديث القدسي " استطعمته فلم يطعمني " ( إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ) : لجميع خلقه ، ( ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) : المتين المبالغ فِي القوة ، ( فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا ) : نصيبًا من العذاب ، ( مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ ) : من الأمم السوالف ، ( فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ ) ، كما قالوا : ( متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) : يوم القيامة . والحمد لله على الهداية . * * *